د. رياض نعسان أغا أكد أن الفن السوري لا يتنافس مع نظيره المصري بأي حال، رافضاً ما أثير حول مشاركة جمال سليمان في مسلسل «حدائق الشيطان» مستشهداً بأن التليفزيون المصري والسوري أدارهما في وقت ما رئيس واحد، هو سعد لبيب وكان ثروت عكاشة وزير الإعلام والثقافة في الدولتين، وقد تم نقل مكتبه من القاهرة إلي وزارة الثقافة بدمشق حيث مازال موجوداً حتي الآن.
جاء ذلك في الندوة التي أقيمت بكلية الإعلام وأدارتها د. ماجي الحلواني، وحضرها الفنان السوري أسعد فضة نقيب الفنانين السوريين، والفنان السوري أيمن زيدان، والمنتج د. عادل حسني والفنانة مديحة حمدي، ود. عاطف العبد رئيس مركز بحوث الرأي العام بالكلية، ود. حسن عماد رئيس قسم الإذاعة، والمخرج محمد فاضل ود. عدلي رضا وكيل الكلية. د. رياض نعسان طالب في كلمته بألا تفرقنا الدراما العربية لأنها علي أرض الواقع فعلت ما لم تفعله السياسة فقد أزالت الحواجز وجمعت الشعوب العربية في وقت واحد لمتابعة المسلسل العربي، وذلك بمساعدة الفضائيات التي دفعت الإعلام العربي من موقع الدونية حيث كان يلعب دور «النادل» بين أيدي الأنظمة في الثمانينيات وأشار إلي أن عدم خروج الدراما العربية إلي العالمية يعني وجود تقصير ما، خاصة أن الجالية السورية يبلغ عددها في أمريكا الجنوبية ٢٠ مليون سورياً، وهو ما يعادل عدد سكان سوريا، وهذه الجاليات تعتبر الدراما العربية الرابط الوحيد بينهم وبين أصولهم العربية مشيراً إلي أنه هنأ المخرج جمال عبدالحميد علي نجاح مسلسله في الصين الذي شاهده د. رياض بعينه خلال زيارة رسمية له هناك. قضية التمويل تناولها د. رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري داعياً الاتحاد لمحاولة الإجابة علي سؤال مهم: ما هي مؤسسات تمويل الإنتاج الدرامي؟ هل هي مؤسسات ثقافية لها خطة وهدف أم أنها طفرة مالية ربما يأتي عليها وقت وتنتقل لمجال آخر؟ وتعود أهمية الإجابة عن هذه الأسئلة من وجهة نظر أغا إلي أن الدراما خلقت لها سوقاً ثقافية مشتركة بعد ٦٠ عاماً عجزت فيها الدول العربية عن خلق سوق عربية مشتركة. في كلمته في الندوة نفسها أكد المخرج محمد فاضل علي النقاط التي أثارها وزير الثقافة السوري، وأضاف إليها ضرورة أن يناقش اتحاد المنتجين والمنتجين أصحاب المحطات مسألة الإعلانات التي تقطع أحداث المسلسل. أسعد فضة نقيب الممثلين السوريين ركز في كلمته علي نقطة واحدة، وهي اعتراضه علي عدم عرض التليفزيون المصري أعمالاً سورية علي قنواته الأرضية في حين يعرض أعمالاً أجنبية عليها كما اعترض علي الثورة التي أثيرت علي جمال سليمان لأنه لم يتقن اللهجة الصعيدية مؤكداً أن هناك ممثلين مصريين لا يتقنون اللهجة الصعيدية وقال: المهم فيما يخص جمال سليمان هو طريقته في الأداء ذاكراً أن هناك مشروعاً ثقافياً مهماً غائباً عن الجميع رغم أهميته وهو وجود آلية لدعم شركات الإنتاج التي تخرج بعمل فني ثم تختفي.
|