الرئيسية

معرض الصور

عارض الصور

دفتر الزوار

أرسل مشاركة

الأقسام

أخبر عنا


العندليب الأشقر


بحث




أقسام الموقع


قائمة رياض الفكر


فنون

مجد رياض: التأثر في الموسيقى ليس عيباً

دمشق ـ غالية خوجة:
الموسيقى فن مميز بلغته الكونية، وما تلك الإيقاعات سوى علامات رمزية تتداولها نبضات المؤلفين


المزيد......

فنون: مجد رياض: التأثر في الموسيقى ليس عيباً

دمشق ـ غالية خوجة:
الموسيقى فن مميز بلغته الكونية، وما تلك الإيقاعات سوى علامات رمزية تتداولها نبضات المؤلفين



 والمستمعين في آن معاً. ولأن الأرواح تختلف، فإننا نلاحظ اختلاف الذائقة من إنسان لآخر، وشتّان ما بين موسيقى الموجة الهابطة التي تستفز الجسد وعوالمه السفلية، وبين الموسيقى الراقية التي تعانق الروح وعوالمها العلوية..
وبعيداً عن سرب الموجة السائدة، داخلا ً في مدارات العمل الفني الجاد يتابع الفنان مجد رياض نعسان آغا تجربته الموسيقية:

غناء وتأليفاً. وهي ميزة نادرة تذكّرنا بأولئك الفنانين الذين لم يرغبوا في الهوامش والوجود العرضي، بل سعوا إلى أن يكونوا في المتن الموسيقي المستمر .. حول كل ذلك كان الحوار التالي:

يحلم بالوقوف على مسرح "ألبرت هول"

بعيداً عن سرب الموجة السائدة، داخلا ً في مدارات العمل الفني الجاد يتابع الفنان مجد رياض نعسان آغا تجربته الموسيقية: غناء وتأليفاً. وهي ميزة نادرة تذكّرنا بأولئك الفنانين الذين لم يرغبوا في الهوامش والوجود العرضي، بل سعوا إلى أن يكونوا في المتن الموسيقي المستمر .. حول كل ذلك كان الحوار التالي:
كيف
"اعتمدت منذ البداية على تحديث الذاكرة الموسيقية، وذلك من جهة التقديم، وليس من جهة التقنية. الأغنية، برأيي، لا تُحدّث، وأية تجربة سبق وأن حُدّثت ألحانها تجربة خاطئة، ولذلك قدمت أغنيات عبد الحليم حافظ، الأكثر صعوبة، مثل "زفة العروس" و"فاتت جنبنا".

أنت تدير الأوركسترا السورية التي قدمت أعمالها في العديد من المسارح المهمة، كمسرح قصر الأمويين، ودار الأوبرا، ما الهدف من هذا التحديث؟
"إحياء الذاكرة، إضافة إلى مران شديد، ليس للمؤدي أو المطرب بل للأوركسترا ككل؛ لأنه من الصعوبة جداً الاصطدام مع مجموعة كبيرة من العازفين، أصحاب الشهادات وخريجي المعهد العالي للموسيقى في سوريا. وأعوّل في هذا على ضعف المعرفة الموسيقية في بلادنا لا سيما سوريا. هناك ضعف موسيقي في المناهج، كما أننا نكرم "موتزارت" و"شتراوس" وننسى أن نكرم "السنباطي" و"عبد الوهاب" و"أسمهان" و"فريد الأطرش". وأنا كموسيقي سوري، غالباً ما أشعر بالكذب حين نقول بأن فريد الأطرش سوري. لماذا؟ لأنه غادرها إلى مصر من أجل تحقيق أهدافه، وأنا كذلك اكتسبتُ خبرتي من القاهرة. المؤلف السوري يكتب50 أغنية سنوياً، قد تُشتهر منها أغنية واحدة، بينما المؤلف المصري يكتب500 أغنية سنوياً ويُشتهر منها300! والجدير بالذكر أن أمهر العازفين من سوريا. وللمفارقة، نلاحظ أن أغلب الأغاني المصرية والخليجية، وأغاني الشباب، نفذها أهمُّ العازفين السوريين! أمّا هدفي من الموسيقى فهو ألا يرقص أحد على أغنية أؤديها، بل أن يتمايل المتذوقون طرباً".

كيف يمكن أن نحل هذه الإشكاليات؟
"من خلال تطوير المناهج التعليمية، تطويراً يأخذ بالاعتبار رفع مستوى الموسيقى العربية. ولا يوجد عيب من الاستفادة من تجربة الدول الأخرى، لا سيما مصر، ليس من خلال مشاهيرها الفنيين فقط، بل من خلال مشاهيرها الأكاديميين العلماء. من ناحية ثانية، التمسك بالموسيقى الوطنية، التي هي من صنع سوريا، يؤثر سلباً، ويحول دون معرفتنا بموسيقى الشعوب، حيث إن ما نقدمه للسنباطي مثلاً، يفيدنا مستقبلاً فيما قد نقدمه لأي فنان سوري. فمنذ سنة وحتى الآن، أحدثنا تغييراً جذرياً على المستوى الموسيقي المسرحي، فلقد اعتاد الجمهور الاستماع إلى موسيقى: عبد الحليم، والسنباطي، والموجي. من خلال الأوركسترا التي أحمل شرف إدارتها".

هل تعرفنا على الأوركسترا السورية؟
"أسست الأوركسترا السورية للموسيقى العربية بقرار جريء من وزير الثقافة السوري، وذلك لإيمانه بوجود طاقات قوية شابة، ليس على المستوى الموسيقي فقط، بل على كافة الأصعدة الثقافية الأخرى. بدأنا بـ80 شخصاً. غالبيتهم خريجو المعهد العالي للموسيقى، وحاصلون على شهادات الدراسات العليا: حقوق، طب، صيدلة..إلخ من مختلف جامعات العالم، وعلى رأسهم "جوان قره جولي" قائد الأوركسترا. معظم العناصر الأساسية موجودة من آلات ومكان ودعم معنوي. والدعم المادي موجود، لكن ليس بكثرة. الموسيقى، عبْر العصور، جليس السلطان. للأسف، الأجور ضعيفة في سوريا مقارنةً بالدول الأخرى، ولكننا راضون، ما دمنا نعمل. في نهاية الشهر القادم سنحدث تغييراً في الأوركسترا؛ لنزيد العدد لما نحتاجه، وزيادتنا للعدد ليست للاستعراض، وإنما هي فرض كفاية".

كيف كانت طفولتك، وخاصة مع الموسيقى؟
"أنا من مواليد مارس1981، برجي الحمل، خريج العلوم الموسيقية، وأدرس الإعلام في جامعة دمشق. إحساسي بحبي للموسيقى بدأ يتفتّح عند سماعي لأول مرة أغنية "ظلموه" لعبد الحليم حافظ، كان عمري10 سنوات، حين فوجئت بتردادي لهذه الأغنية، التي لا تناسب عمري آنذاك، وكل شيء يشير إلى أن التكوين الإلهي هو السبب الرئيسي في توجهات الأذن إلى حالة معينة في الموسيقى، وتأقلم الحنجرة، والحبال الصوتية أوصلني إلى تقديم أجمل الأغاني على المسرح، تلك التي لم يقدمها أحد، "فاتت جنبنا" كونها حالة مونولوجية تخاطب الذات. أذكر أني تقدمت لمسابقة في طلائع البعث، وحصلت على الجائزة الأولى. كان عمري12 سنة. وتابعت حتى تحقق الحلم، ودخلت دار الأوبرا المصرية. الفضل الكبير لوالدي، الذي لم يدخر وسعاً؛ لتشجيعي لكي أكون في الصفوف الأولى بين الموسيقيين، ولن أنسى أساتذتي، وعلى رأسهم صديقي الأستاذ "نصير شمّا" الذي كان له الفضل في إتقاني العزف على آلة العود، وأستاذي المرحوم أيمن حامد رحمه الله، وأستاذي الدكتور أحمد الطويل".

وماذا عن التأليف؟

"لي أغنية من كلماتي وألحاني، ستقدمها الأوركسترا، وهي أول مقطوعة موسيقية من تأليفي، كتبتها في سن الـ15 وأعتبرها سناً متأخرة نوعاً ما، وكانت أغنية اسمها "مين السبب"، أمّا أول عمل رسمي فلقد بثته إذاعة الشرق الأوسط القاهرية في برنامج رمضاني، وكان بعنوان "مجموعة مؤلفات صغيرة" بين2001 ـ 2002، وسيكون لي تعاون مع باسل خياط، الذي أعتز بصداقته، من خلال تأليفي لأغنية له، هي من كلماته أيضاً، وسيقدمها في السينما المصرية، كونه يقوم ببطولة فيلم مصري".

لماذا لم تختر اللغة العربية الفصحى؟
"اخترت السهل الممتنع. رؤيتي أن يكون الكلام بسيطاً عادياً، ولا مانع من أن يكون أقرب إلى الفصحى، وبلحن صعب".
بلا شك لعامل التأثر والتأثير حضوره في التجارب الإنسانية، وفي المقطع الذي سمعته منك الآن ألمس روحاً رحبانية إلى حد طفيف، ما رأيك؟
"كلنا ندور في محيط واحد قريب. الرحابنة كغيرهم وجدوا لكي نستفيد منهم، التأثر في الموسيقى، وفي الإبداع عامة، ليس عيباً، والعيب في التشابه، وفي الموسيقى، هناك قانون معروف للاقتباس".
 
ما رأيك بتجربة زياد مع فيروز؟
"مشكلة زياد أنه يتعامل مع فيروز على أنها فنانة، وليست أمّاً، ومشكلة فيروز أنها تتعامل مع زياد على أنها أُمّ، وربما لو أن أحداً آخر غير زياد قدم لها تلك الأعمال، التي قدمها لها زياد لرفضتْها. وأعتقد أن ما قدمته فيروز خلال الأعوام الماضية يشفع لها ما تجربه الآن، فمن حق كل فنان أن يجرب، ويبقى حب الموسيقى هو الأساس".

ماذا يعجبك من الموسيقى الكلاسيكية؟
"الهدوء الذي يوصل إلى حالة الصفوة، وما بعدها من حالات تصويرية وتخييلية، هي بحد ذاتها موسيقى شائكة، وهي أقرب ما تكون إلى التصوف في الموسيقى العربية. ولذلك، ربما أفضل الاستماع إلى الفصول الأربعة لـ"أنتونيو فيفالدي" وأحبها إليّ فصل الربيع. أعشق الموسيقى الغربية من بعيد، وأتواصل معها من خلال الموسيقى العربية".
 
لم يخطر لفريد الأطرش أن يؤلف سيمفوني شرقي على آلة العود، ماذا لو أحرضك على ذلك؟
"هناك من يجرب هذه المغامرة في القاهرة، ياسر عبد الرحمن، وعمر خيرت، وهما من أجدر من يكتب عملاً مشتركاً بين السيمفوني والفرق العربية، ولا يوجد في سوريا. ونفكر مع "ميساك باك بودريان" و"أثيل حمدان" في تقديمنا عملاً مشتركاً "أوركسترا موسيقى عربية/ أوركسترا سيمفوني للموسيقى الغربية". لكن الإشكالية: من يستطيع الكتابة؟".

سمعت بأن لك تجربة في التمثيل؟
"بدأت بتجربة سينمائية مع مخرج مهم جداً، محمد ملص، وهو فيلم "المهد"، سيناريو وحوار د. رياض نعسان آغا، وهو فيلم عالمي؛ لأنه يضم عدداً كبيراً من الممثلين الكبار من الوطن العربي والدول الأخرى، بعض الدول الأفريقية، وهناك طاقم فني أوروبي: الصوت من إيطاليا وفرنسا، التصوير من البرتغال، والإضاءة من دول أوروبية أخرى. ولدي مشاركة في فيلم "حسيبة" للكاتب خيري الذهبي، والمخرج المتميز عزمي مصطفى، ومشاركتي فيه بسيطة، شخصية مروان، آخر زوج لحسيبة، وكان لي شرف التعامل مع الصديقة والأخت الغالية أمل عرفة، التي تلعب دور حسيبة".

ما هو حلمك؟
"العجالة في كل شيء سلبية تماماً، لذلك لا أستعجل حلمي، لكنني أتمنى الوقوف على مسرح "ألبرت هول" في لندن مع الأوركسترا، كما أتمنى أن يتغير مسار الموسيقى العربية إلى ما هو أسمى، وأن يأخذ الموسيقي حظه المناسب".

كيف ستأخذ الموسيقى أبعادها الراقية إذا لم نؤسس لذائقة عامة؟
"العلم والمعرفة أهم شيء في الموسيقى. الفنان يجب أن يكون مثقفاً فيما يؤديه على الأقل، وفي سوريا، لدينا أصوات شابة واعدة، وأهم صوت نسائي "شهد برمدا" التي سبق وقدمت مع الأوركسترا أغنية من اختياري "شمس الأصيل". وأتمنى التوفيق لجميع الفنانين الجادين الباحثين عن الفن، وليس الباحثين عن الشهرة والمال.
وبالنسبة للذائقة العامة، فأنا أؤكد على استفتاء المستمع لإحساسه وقلبه في اختياره الموسيقى الأصفى، مهما تراكم الضجيج حوله، ولو لم تكن هذه المعيارية صادقة لما استمر عمالقة الموسيقى العربية والعالمية".

ماذا عن آخر أخبارك الفنية؟
"أحييت احتفالاً في الأوبرا المصرية، منذ شهرين، بمناسبة ختام موسم الحفلات في دار الأوبرا بالقاهرة. وانتهيت، منذ شهر، من تصوير مسلسل مصري اسمه "جريمة على الساحل الشمالي، من إخراج عبد اللطيف زكي، مع الممثل محمود قابيل وهالة صدقي. وتم اختياري هذه السنة من بين كثير من النجوم؛ لإحياء ذكرى العندليب عبد الحليم حافظ في دار الأوبرا المصرية، مع فرقة عبد الحليم نويرة، بقيادة المايسترو صلاح غباشي، ولقد أقمت الحفل بتاريخ22/3/2008، وكان من أجمل الحفلات التي أحييتُها، حيث قدمت أجمل أغاني العندليب بحضور ميرفت أمين، ودلال عبد العزيز ود. رفيق الصبان، وبناء على طلب ميرفت أمين قدمت أغنية "يا خليّ القلب" إلى جانب أغان كثيرة. ومنذ أيام فقط انتهيت من تصوير مشاهدي في مسلسل "يوم ممطر آخر" من إخراج رشا شربتجي، والمسلسل من بطولة سلاف فواخرجي ووائل رمضان وقصي الخولي وعبد الهادي الصباغ وعدد كبير من النجوم في سوريا، ولي سفر إلى النمسا، وسلوفينيا، وبريطانيا؛ لأبدأ تصوير مسلسل "العرب في لندن" مع المخرج أنور القوادري، المسلسل من بطولة عابد فهد وباسل خياط وقصي خولي وزهير عبد الكريم وعدد من نجوم مصر. وقد اخترتُ "مجد رياض" اسماً فنياً".
يمكن لشاب من الزمن الراهن أن يؤسس ذائقته على ثقافة موسيقية أصيلة تمارس الحداثة؟

    أرسلت في الخميس 22 أكتوبر 2009 بواسطة riad


 

روابط ذات صلة


تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


المواضيع المرتبطة

فنون





admin